الفرق بين الارشاد النفسي و العلاج النفسي

الفرق بين العلاج النفسي و الارشاد النفسي

يتساءل العديد من طلبة علم النفس بمختلف فروعه حول الفرق بين الارشاد النفسي و العلاج النفسي ، و يرى المختصون و الباحثون في هذا المجال ان الارشاد و العلاج النفسي وجهان لعملة واحدة ، و ما التمييز بينهما سوى تمييز اصطناعي حيث ان المرشدون النفسانيون و المعالجون النفسانيون يستخدمون مصطلحي الارشاد و العلاج بالتبادل بينهما و ذلك بالرغم من وجود بعض اوجه الاختلاف، اذن ما هو الفرق بين الارشاد النفسي و العلاج النفسي ؟

خصائص الارشاد النفسي 

الاهتمام بالاسوياء و العاديين و اقرب المرضى الى الصحة و اقرب المنحرفين الى السواء

المشكلات اقل خطورة و عمقا ويصاحبها قلق عادي

حل المشكلات على مستوى الوعي

المرشد يعيد تنظيم بناء الشخصية

المرشد يؤكد نقاط القوة عند المسترشد و استخدامها في المواقف الشخصية و الاجتماعية و يستخدم المعلومات المعيارية في دراسة الحالة

تدعيمي تربوي

قصير الامد عادة

تقدم خدامته عادة في المدارس و الجامعات و المؤسسات الاجتماعية

خصائص العلاج النفسي 

الاهتمام بالعصاب او ذوي المشكلات الانفعالية الحادة

المشكلات اكثر خطورة و عمقا و يصاحبها قلق عصابي

التركيز على اللاشعور

المعالج يعتمد اكثر على المعلومات الخاصة بالحالات الفردية

تدعيمي بشكل خاص

يستغرق وقتا اطول

تقدم خدماته عادة في العيادات النفسية و المستشفيات و العيادات الطبية .

من الواضح أن نقاط الاتفاق بين المفهومين أكثر من نقاط الاختلاف، مما حذا بالعديد من الباحثين إلى استخدام المصطلحين للإشارة إلى نفس المفهوم، فكلى من الإرشاد والعلاج النفسي يستندان إلى نفس النظريات و الأساليب العلاجية، ويتبعان نفس الإجراءات، بل أنهما يهدفان إلى نفس الأهداف.

اقرا ايضا تعريف العلاج النفسي 

كما قدم (الويس) ثلاث اسس  للتمييز بين الإرشاد النفسي والعلاج النفسي وهذه الأسس هي:

الأهداف:

يتفق الكثيرون على أن أهداف العلاج النفسي تختلف عن أهداف الإرشاد النفسي، ويرون أن العلاج النفسي يهدف إلى تغيير الشخصية، بينما يركز الإرشاد على مشكلات محددة  ويهتم بتنمية إمكانيات الفرد.

الأساليب:

إذا كانت أهداف العلاج و الإرشاد مختلفة، فلا بد أن تكون أساليبها مختلفة، و بالرغم من أنه ليس من السهل فصل أساليب الإرشاد عن أساليب العلاج تماما، إلا أن الفروق الواضحة بين هذين النوعين من الأساليب تتمثل في مدى استمرار العملية (العلاجية أو الإرشادية)، ومدى تكرار لقاء الفرد بالمعالج أو المرشد، ومدى التركيز على الخبرة الماضية وكيفية استخدام العلاقة العلاجية، وتخصص بعض الأدوات.

متطلبات التدريب:

إذا كانت أساليب كل من الإرشاد والعلاج مختلفة فلا بد أن يكون التدريب على القيام بها مختلفا، وكما أن التدريب على الإرشاد لا يؤهل المرشد للقيام بالعلاج، فان التدريب على العلاج لا يؤهل المعالج للقيام بالإرشاد، فلكل منهما معارف ومهارات خاصة به .

و ذهب (باترسون) إلى أننا نستطيع أن نحدد واحدا من الخصائص المميزة بين العلاج النفسي و الإرشاد النفسي تتمحور حول طبيعة المشكلات والصعوبات التي يواجهها، فالعلاج النفسي يوجه إلى الحالات المرضية الشديدة والتي تحتاج إلى إعادة بناء وتنظيم الشخصية أو الذات، أما الإرشاد النفسي فهو نشاط موجه لحل مشكلة بعينها لزيادة توافق الفرد كما أن له أهدافا وقائية . (1)

المصادر و المراجع 

(1)  يحياوي وردة ، ( 2014 ) ، اختبار فعالية برنامج انتقائي متعدد الابعاد لعلاج الاكتئاب لدى المراهقة المتمدرسة ( نمودج ارنولد لازاروس ) ،مذكرة دكتوره علم النفس العيادي ، جامعة محمد خيضر بسكرة ،الجزائر