مراحل العلاج النفسي

مراحل العلاج النفسي

تختلف مدارس العلاج النفسي في الأهداف وطرق تحقيقها، إلا أنها تشترك على العموم في مراحل العلاج النفسي حيث تبدأ ببناء العلاقة العلاجية مع المتعالج، ومن ثم يتم الانتقال إلى مرحلة تقيم المشكلة من حيث ظروف حدوثها، شدتها، والسلوكيات المرافقة لها ومدى وضوح هذه المشكلة لدى كل من المعالج و المتعالج، بعد الانتهاء من هذه المرحلة يتم المرور إلى مرحلة تطوير وتسطير أهداف العلاج، الأهداف طويلة | المدى و الأهداف قصيرة المدى، ويناقش في هذه المرحلة كل من المعالج و المتعالج المخرجات السلوكية المراد الوصول إليها وتحقيقها، يلي هذه المرحلة مرحلة التأكد من استعداد المتعالج ورغبته و التزامه بتحقيق هذه الأهداف، ومن ثم مرحلة جمع المعلومات حول مقاييس الخط القاعدي، و كمرحلة أخيرة يتم تطبيق الاستراتيجيات العلاجية أي التدخل العلاجي.

ويمكن تلخيص مراحل العلاج النفسي  في الخطوات التالية:

التشخيص النفسي:

إن التشخيص هو الأساس لقيام العلاج النفسي وهو المحرك للعمل في العلاج النفسي، إذا لا نستطيع الحديث عن علاج نفسي بدون تشخيص ولن تكون هناك  عملية تشخيص حقيقية إذا لم يعقبها علاج نفسي، فالتشخيص يؤدي إلى العلاج النفسي

ويوجهه من خلال تحديد المشكلة وتصنيف الحالة بشكل دقيق حتى يكون العلاج النفسي مناسبا وملائما للمشكلة ويقدم الحل الواقعي والمناسب

خلق جو و علاقة علاجية:

ويتضمن هذا إعداد حجرة العلاج أو المكتب بحيث يكون هادئا ومناسبا لإجراء المقابلة أو المناقشة، وينبغي أن يعتنق المعالج اتجاها وديا فيه قبول وتسامح للمريض و آرائه، من شأن هذا أن ينمي الشعور بالثقة في المريض، وبذلك يشعر بالأمان أمام الإفصاح عن مشاكله الحقيقية، وعلى المعالج أن يخطط أو يبني الموقف العلاجي بمعنى أن يحدد الوقت والتكاليف والمسؤوليات وما إلى ذلك.

الارتياح الانفعالي او التنفيس الانفعالي

في الجو التسامحي الخالي من النقد والأحكام يستطيع المتعالج أن يستدعي مشاكله ويعبر عن عداواته ومخاوفه وذنوبه وغير ذلك من الانفعالات، وعندما يتحدث عن هذه الانفعالات التي ربما لم يكن يدركها كلية من قبل فإنها تطفو على السطح (من خلال عملية الإفصاح talking out ) هذا التصريف أو التنفيس أو الفضفضة وكذلك التعبير اللفظي، أساسي في فعاليات العلاج النفسي، ويمهد الطريق نحو الاستبصار، والإجراءات الايجابية لحل مشاكل المريض، و إذا لم يخرج المريض هذه الانفعالات فان التوتر والصراع يعيقان وصوله إلى التكيف السليم.

عملية الاستبصار:

ما إن تصبح صراعات المريض الانفعالية مكشوفة في العلن ويستطيع أن يراها كما هي بالفعل، فإ وبصورة تلقائية يكتشف قدرا كبيرا من الفهم لدوافعه وسلوكه، وهذا الفهم أو الاستبصار ربما يصاحبه تفسيرات من قبل المعالج، فعن طريق فهم المريض لذاته ولمشاكله يستطيع أن يحسن من أساليبه في التكيف.

إعادة التعلم الانفعالي:

من أهم العمليات التي تساهم في شفاء المريض إعادة تعلمه انفعاليا وتقتضي هذه العملية إزالة تلك العادات الانفعالية الخاطئة التي تعلمها المريض، وتعليمه عادات أخرى إيجابية، و اعتناق أساليب وتقنيات جديدة للتعامل مع مشاكله، لكن إعادة التعلم هذه عملية طويلة وشاقة وبطيئة، وقد تبدأ بتعلم عادات بسيطة كتعلم الفرد التعبير عن عدوانه بأسلوب مقبول اجتماعيا، وذلك أفضل من كبت العدوان وحبسه في الداخل، ومن شأن هذا التعلم الجديد أن يؤدي إلى مزيد من الشعور بالثقة بالنفس .

توقف العلاج النفسي:

عندما يحل المريض صراعاته ويحقق مزيدا من التكيف الشخصي الفعال عندئذ يصبح على المعالج النفسي أن يتوقف ويصبح هذا التوقف سهلا إذا كان المريض يشعر بالثقة بالنفس.

وهكذا نرى أن عملية العلاج مهما اختلفت اتجاهاتها تتضمن خلق موقف علاجي، و إتاحة الفرصة لإخراج الطاقات الانفعالية و إطلاقها، و استبصار الفرد بمشاكله و اتخاذ خطوات إيجابية للإصلاح الانفعالي ولكسر العادات القديمة و استبدالها بأنماط ايجابية من الاستجابات، و يمكن تلخيص خطوات العلاج النفسي فيما يلي

تقييم الشخصية.

خلق جو و علاقة إيجابية بين المعالج والمريض.

التنفيس الانفعالي.

عملية الاستبصار.

تعديل وتغيير السلوك .

إحداث تغيير ونمو و عادة بناء الشخصية.

إنهاء العلاج.

تقييم عملية العلاج.

المتابعة. (1)

اقرا ايضا انواع العلاج النفسي 

المراجع و المصادر 

(1)  يحياوي وردة . ( 2014 ) . اختبار فعالية برنامج انتقائي متعدد الابعاد لعلاج الاكتئاب لدى المراهقة المتمدرسة ( نمودج ارنولد لازاروس ) .مذكرة دكتوره علم النفس العيادي . جامعة محمد خيضر بسكرة ،الجزائر